( فإذا بلغن أجلهن فأمسكوهن بمعروف أو فارقوهن بمعروف وأشهدوا ذوي عدل منكم وأقيموا الشهادة لله ذلكم يوعظ به من كان يؤمن بالله واليوم الآخر ومن يتق الله يجعل له مخرجا ( 2 ) ويرزقه من حيث لا يحتسب ومن يتوكل على الله فهو حسبه إن الله بالغ أمره قد جعل الله لكل شيء قدرا ( 3 ) )

الأربعاء، 28 مارس 2012

هل من حق الوكيل العام للملك ايقاف العدل مؤقتا



هل من حق الوكيل العام للملك ايقاف العدل مؤقتا وهل يمكن الطعن في هذا القرار راي الاجتهاد القضائي المغربي :
المملكة المغربية 5ء1 ( 406ء06 غ ) ن.ب/1
وزارةالعدل
المحكمة الإدارية بالرباط نسخة الحكم المحفوظ بكتابة الضبط
بالمحكمة الإدارية بالرباط
حكم رقم : 58
بتاريخ : 20 ذو الحجة 1427
الموافق لـ : 10/1/2007
ملف رقم : 406ء06 غ
القاعدة
1ء قرار الوكيل العام للملك بإيقاف العدل مؤقتا عن العمل تطبيقا لمقتضيات المادة 48 من القانون 03.16 المتعلق بخطة العدالة...عمل قضائي ... لا .
2ء تدبير احتياطي في انتظار التسوية النهائية لوضعية العدل على إثر المسطرة التأديبية الجارية ضده أو انصرام الأجل المحدد لتلك التسوية ...نعم ...عدم قابليته للطعن بطريق دعوى الإلغاء ...نعم .
باســــم جــلالة المــلك
بتاريخ 20 ذو الحجة 1427 الموافق لـ 10/1/2007 .
أصدرت المحكمة الإدارية بالرباط الحكم الآتي نصه :


بين الطاعن :.............................................. من جهة


وبين المطلوبين في الطعن : ..................................من جهة أخرى
الوقائع


بناء على المقال الافتتاحي للدعوى ، المسجل بكتابة ضبط هذه المحكمة بتاريخ 17/10/2006 ، المعفى من أداء الرسوم القضائية بقوة القانون ، يعرض فيه الطاعن بواسطة نائبته أنه خلال شهر ماي 2001 توصل باستدعاء من السيد وكيل الملك لدى المحكمة الابتدائية بسلا في شأن نسخة من الموجب اللفيفي بثبوت الزوجية المنجز من طرف العدل ــــــ، وكان عاطفا عليه في الموجب المذكور ، الذي أورد هذا الأخير في طرة نسخته أنها ضمنت بكناش الأنكحة رقم 20 تحت عدد 63 ص 64 ، وبحكم أنه كان يعرف العدل المذكور واستنادا إلى الموجب كما عرضت عليه والتي تشير إلى أن هذا الأخير تلقاها بمساعدته وأنه كان عدلا عاطفا عليها فيها ، فإنه اعتقد عن حسن نية أنه كان عاطفا على المعني بالأمر ، ونتيجة لذلك الاعتقاد ودون أن يرجع إلى مذكرة الحفظ التي تلقيت فيها تلك الشهادة أو إلى كناش التضمين ومن غير أن يبحث عن أصل الموجب المذكور ، صرح للسيد نائب وكيل الملك وفقا للحقيقة أنه لا يتذكر ظروف تلقي الشهادة المذكورة لمضي وقت طويل عليها ، إلا أنه انخداعا وثقة بما جاء في النسخة المعروضة عليه التي ظن أنها سليمة ، لم ينف أنه وقع بالعطف مع العدل المذكور ، ولم يخطر على باله أن تكون تلك النسخة مصنوعة صنعا من قبل هذا الأخير كما اكتشف فيما بعد ، وبعد أن علم بأن متابعة جنائية فتحت ضده وضد العدل ـــــعمد إلى البحث والتنقيب في موضوع الوثيقة المذكورة تبين له أن لا وجود لها أصلا وأنه لم يحضر مع ذلك العدل لا يوم تلقيها ولا يوم تحريرها ولا صلة له بأي من أطرافها ولا بوقائعها ، وأن ما كان قد صرح به عن حسن نية للسيد نائب وكيل الملك أمر مخالف للواقع ، والحقيقة أنه أجنبي عن هذه القضية ، وأن الشهادة المضمنة بالنسخة المذكورة لا وجود لها بالمرة وغير مدونة في أي مذكرة حفظ ، وأن العدل ـــــ لم يتلق تلك الشهادة وإنما صنعها وضمنها بيمينه – ودون أصل – في كناش المحكمة ، وهي مجردة من توقيع العدل العاطف ومن خطاب القاضي وأشار في نصها الذي ضمنه بالكناش إلى أن العدل العاطف معه فيها هو السيد ـــــ بالعطف على الشهادة ، وبناء على المتابعة المذكورة التمس الوكيل العام للملك الإذن له بتوقيفه ، فإذن له في ذلك وأصدر مقرره المطعون فيه عدد 1962 وع 2006 بتاريخ 17/8/2006 بإيقافه مؤقتا عن مزولة مهنته ، ورغم نفيه لأي صلة له بالواقعة المعنية بالقضية، أصدر قاضي التحقيق قرارا بمتابعته إلى جانب العدل ـــــوإحالتهما على غرفة الجنايات بالرباط ، وأن قرار التوقيف استند إلى مجرد قيام متابعة ، مع أن مجرد المتابعة لا يقوم دليلا على ثبوت الفعل ، ملتمسا لأجله الحكم بإلغاء القرار المطعون فيه مع ما يترتب عن ذلك من آثار قانونية .
وبناء على المذكرة الجوابية المقدمة من طرف الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بالرباط المؤشر عليها بتاريخ 5/12/2006 ، دفع فيها بعدم الاختصاص النوعي للمحكمة الإدارية للبت في الطلب اعتبارا لكون القرار المطعون فيه صادر عنه بصفته وكيلا عاما للملك لدى محكمة الاستئناف بالرباط وبالتالي فهو قرار قضائي وليس بقرار إداري، وهو ما يؤكده الفصل 19 من القانون رقم 93.04
5ء3 ( تابع 406ء06 غ)
المتعلق بخطة العدالة وتلقي الشهادة والذي ينص على أن محكمة الاستئناف المحالة إليها المتابعة يتعين عليها البت في أقرب أجل ممكن كي تسوى نهائيا وضعية العدل الموقوف داخل أجل أربعة أشهر على الأكثر ابتداء من اليوم الموالي الذي جرى فيه العمل بالإيقاف ، وإذا لم يصدر قرار عند انتهاء هذا الأجل فإن العدل يستأنف مهامه تلقائيا وبقوة القانون ، مما يفهم منه أن ذلك الاختصاص المتعلق بقرار الإيقاف يخرج أساسا عن ولاية المحكمة الإدارية ، والتمس لأجله الحكم بعدم الاختصاص النوعي للمحكمة الإدارية للبت في الطلب .
وبناء على المذكرة التعقيبية المدلى بها من طرف الطاعن بواسطة نائبته بتاريخ 18/12/2006، أكد فيها بأن القرار المطعون فيه أصدره الوكيل العام للملك بصفته الإدارية لا القضائية ، وأن توقيف عدل أو عزله ليس من مهام السلطة القضائية ، ملتمسا الحكم وفق مقاله .
وبناء على باقي الأوراق الأخرى المدرجة بملف المحكمة .
وبناء على الإعلام بإدراج القضية بعدة جلسات آخرها الجلسة العلنية المنعقدة بتاريـخ 21/12/2006 .
وبعد المناداة على الطرفين ومن ينوب عنهما ، حضر دفاع الطاعن وأكد الطلب، فتقرر اعتبار القضية جاهزة ، ثم أعطيت الكلمة للسيد المفوض الملكي الذي أكد تقريره الرامي إلى إجراء بحث ، فقررت المحكمة وضع القضية في المداولة قصد النطق بالحكم الآتي بعده .
وبعد المداولة طبقا للقانون
حيث يهدف الطلب إلى الحكم بإلغاء القرار الصادر عن الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بالرباط عـــــــدد 1963 و ع 2006 بتاريخ 16/8/2006 ، القاضي بإيقاف الطاعن مؤقتا عن ممارسة عمله كعدل ، مع ترتيب الآثار القانونية على ذلك .
وحيث دفعت الجهة المطلوبة في الطعن بعدم الاختصاص النوعي للمحكمة الإدارية للبت في الطلب لكون الطعن انصب على عمل يصنف ضمن خانة الأعمال القضائية التي تخرج عن ولاية القضاء الإداري .
وحيث إن الجواب على الدفع المذكور يتوقف على تحديد الطبيعة القانونية للقرارات الصادرة عن جهاز النيابة العامة ، هل تعتبر جميعها أعمالا قضائية لا تقبل الطعن بطريق دعوى الإلغاء ، أم أنها تزاوج بين الأعمال القضائية والأعمال الإدارية ، مع العلم أن مثل هذا الدفع يعتبر من قبيل الدفوع الشكلية المرتبطة بطبيعة القرار المطعون فيه ومدى قابليته للطعن .
وحيث إنه جوابا على التساؤل المذكور ، يجدر التنبيه بداية أن المعيار العضوي في تعريف العمل الإداري لا يسعف في تحديد طبيعة الأعمال الصادرة عن جهاز النيابة العامة وذلك بسبب أن العديد منها لا يتخذ من طرف هذا الأخير بصفته سلطة قضائية ولا تمت بصلة إلى النشاط القضائي للمحاكم ، ولذلك استقر الفقــــــه


والقضاء على أن كل إجراء تباشره النيابة العامة أو أحد مأمور الضبط القضائي التابعين لها بصدد التحقيق في جريمة من الجرائم المنصوص عليها في القانون يعتبر عملا قضائيا كالقبض على المتهمين وحبسهم وتفتيش منازلهم وسماع الشهود وتحريك الدعوى العمومية أو حفظها إلى غير ما هنالك من الإجراأت المنصوص عليها في قانون المسطرة الجنائية أو بعض النصوص الجنائية الخاصة ، والتي حدد لها المشرع طرق خاصة للطعن فيها وكذا الجهات التي يرجع إليها البت في تلك الطعون، وبالمفهوم المخالف يعتبر عملا إداريا كل ما يصدر من أعمال خارج هذا المجال بحيث لا تدخل في إطار تسيير مرفق القضاء ولا تتعلق بتنفيذه ، وإنما تنسلخ النيابة العامة عن صفتها القضائية عند اتخاذها .
وحيث بالرجوع إلى الإجراء المطعون فيه في النازلة ، يتضح أن الأمر لا يخرج عن كونه مجرد تدبير إداري صادر في حق أحد العدول على إثر المتابعة التأديبية الجارية ضده أعطى المشرع للوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف المعين العدل بدائرة نفوذها صلاحية اتخاذه اعتبارا لأن هذه الأخيرة هي التي تبت في المتابعة المذكورة وليس بصفته القضائية، وذلك إلى حين البت في المتابعة بدليل ما نصت عليه المادة 48 من القانون رقم 03.16 المتعلق بخطة العدالة ، من أن اتخاذ ذلك الإجراء لا يكون إلا بعد الحصول على إذن من وزير العدل ، كما ينقضي مفعوله عند انتهاء أجل ثلاثة أشهر من تاريخ العمل بالإيقاف دون تسوية وضعية العدل نهائيا ، أو أربعة أشهر في حالة متابعته من أجل جنحة تمس بشرف المهنة ، أو سنة في حالة وجود متابعة جنائية ، حيث يستأنف العدل مهامه تلقائيا وبقوة القانون بعد إدلائه بشهادة موقعة من قبل رئيس كتابة الضبط تفيد ذلك ، وهو ما يتنافى مع طبيعة الإجراأت القضائية الصادرة عن النيابة العامة في حالة المتابعات الزجرية ، الأمر الذي لا يمكن معه اعتبار الإجراء المطعون فيه صادر عن هذه الأخيرة في إطار المتابعة الجنائية الجارية في حق الطاعن ، بالإضافة إلى أنه ليس هناك أي إمكانية للطعن فيه.
وحيث إنه تبعا لذلك ، يكون الدفع المثار في هذا الصدد غير مبني على أساس ويتعين عدم الالتفات إليه .
وحيث إنه من جهة أخرى ، فإن إجراء التوقيف المؤقت عن العمل المتخذ في حق الطاعن وإن كان يعتبر عملا إداريا ، إلا أنه مع ذلك لا يخرج عن كونه تدبير احتياطي فقط في انتظار البت النهائي في المتابعة التأديبية أو انصرام الأجل المحدد لذلك ، وبالتالي لا يعتبر قرارا نهائيا ومؤثرا بذاته في مركزه القانوني كأحد المقومات الأساسية التي تضفي على نشاط الإدارة صفة القرار الإداري القابل للطعن بطريق دعوى الإلغاء ، مما يتعين معه تبعا لذلك التصريح بعدم قبول الطلب لهذه العلة .












المنطوق




وتطبيقا لمقتضيات المواد 3ء4ء5ء7ء8 من القانون رقم 90.41 المحدثة بموجبه محاكم إدارية ، وقانون المسطرة المدنية ، والقانون رقم 03.16 المتعلقة بخطة العدالة .
لهذهالأسباب
حكمت المحكمة الإدارية علنيا ابتدائيا وحضوريا :
في الشكل : بعدم قبول الطلب .
بهذا صدر الحكم في اليوم والشهر والسنة أعلاه.....................................


الرئيس المقرر كاتب الضبط



البوابة القانونية لوزارة العدل

1 التعليقات:

محمد الكويط يقول...

للحديث عن هذا القرار القضائي وما يتعلق به من جوانب تتصل بالمسؤولية التأديبية ، يرجى الاطلاع على :
http://evidorgom.blogspot.com/2016/04/blog-post_17.html

إرسال تعليق

 
Design by Free WordPress Themes | Bloggerized by Lasantha - Premium Blogger Themes | cheap international voip calls ta3rib : Abed